أشترك معنا وأقرأ الرسائل الجامعية وأصدارات الدار

ملامح العصر العتيق في مصر القديمة (3200ق.م - 2750ق.م)

Be the first to review this product

التوفر: In stock

$5.00

Quick Overview

- كانت الفنون فى العصر العتيق من أهم ملامح هذا العصر، الذى يعد من أقدم العصور التاريخية فى مصر القديمة، ويضم الأسرتين الأولى والثانية، وهو بداية اصطباغ حضارة شعب مصر بصبغة قومية متجانسة، وبداية ائتلاف بلدها فى وحدة كبيرة مستقرة تهتم بالكتابة التى تسجل بها شئونها وتنظم أمور الحكم والإدارة فيها، التى كانت بمثابة الفتح الكبير للإنسان المصرى القديم وبداية عهد اتسعت فيه معارف الإنسان بآثار الأولين، ومهدت السبيل فى الوقت نفسه إلى تحقيق الوحدة الجغرافية والسياسية لمصر، واكتمل معها أهم "عنصر" من عناصر الحضارة المصرية القديمة وهو .. ( الدولة ).
- فكان الفن من أهم المصادر الأثرية التى ساهمت فى تأريخ تلك الفترة وأفصحت عن العديد من أوجه النشاط الداخلى والخارجى والحدودى، والعديد من المناسبات الدينية والسلمية والحربية وغيرها .
- وفنون هذا العصر ( فنون ممنهجة ) قام الإنسان بتطويرها، ووضع لها أسسًا وقواعد ثابتة تحتاج إلى تدريب وتعليم لاكتساب خبرات وقدرات إبداعية، ومهارات فى تشكيلها "وكانت تعبير عن مستوى حضارى راقى ...".
- فقد أصبح للفن فى هذا العصر أسلوب مميز، والأسلوب فى الفن هو "سمة وقانون" أى نظام منفرد تنسج على منواله مدركات ومبتكرات الذات للفنان المصري.
- فلم يعد الفن من " الشواهد الصامتة التى تشير إلى بعض جوانب النشاط الإنسانى وعلى المستوى الفنى كما كان فى العصور السابقة، بل أصبح من الشواهد التى تملك مفردات اللغة بعلاماتها ورموزها التى تُقرأ ويفهمها عامة الشعب، تحكى عنه، وتحاكي واقعه وأحداثه التاريخية ومناسباته الدينية والسياسية والاجتماعية من خلال هذا الأسلوب الذي شكلته وصاغته إبداعات فنانين يملكون قدرات وطاقات ابتكارية هائلة ...

ملامح العصر العتيق في مصر القديمة  (3200ق.م - 2750ق.م)

Double click on above image to view full picture

Zoom Out
Zoom In

More Views

  • ملامح العصر العتيق في مصر القديمة  (3200ق.م - 2750ق.م)

* Required Fields

$5.00

Details

- أفصح التراث الحضاري المصري عن ثروات فكرية، وعلمية تعتبر أساس تواصل هذه الحضارة لأكثر من سبعة آلاف عام. - ذلك التراث الإنساني الذي كشف عن مجموعة من المخترعات كان له آثاره الإيجابية والفعالة في حياة الإنسان المصري القديم ونشاطه وإنتاجه الفنى، وما بين يديه من طاقات طبيعية، كما أفضت مخترعات وابتكارات أخرى أدت إلى نتائج مماثلة في الطاقة العقلية، سواء كانت في مجال الفن أو في مجالات أخرى، وذلك منذ عصور ما قبل التاريخ التي وصفت بأنها "منجزات ثورية" مثل ترويض الحيوانات، واكتشاف المعادن وصهرها وسبكها...، التي تعد من أهم ظواهر التقدم الحضارى في مصر. - ثم إن هذه الابتكارات والمخترعات أدت إلى تغير شامل في طرائق العيش، والتنظيم الاجتماعى والثقافي، وقد زادت من ثراء الفنون بطريق غير مباشر، على حين وفر بعضها مثل صهر المعادن وسبكها، تقنيات معينة صالحة للاستعمال مباشرة في فن أو أكثر. - كما شهد "التاريخ" لمصر في انتقالها من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية، إذ كان انتقالها من تلك العصور إلى العصر التاريخى على نحو موصول الحلقات من التطور، وهذا ما لم يتيسر لغيرها من الشعوب الأخرى، وظلت مصر تخطو بخطى موصولة نحو الرقي والازدهار طوال عصورها التاريخية. - قد يؤذن كل اختراع أو اكتشاف عظيم ببداية مرحلة جديدة، وعصر جديد في نواحي معينة، على أن هذه المرحلة قد تدوم إلى ما لا نهاية، كما فعل "عصر الكتابة" الذي بدأت معه العصور التاريخية، وأتاح اختراعها إلى إمكان تسجيل أفكارهم، وإنجازاتهم العقلية والعقائدية، وتبادلها فيما بينهم، بعد أن كان هذا غير متيسر من قبل، ومن هنا يأتي النقل الثقافي للمعرفة والمهارة والأشكال اللفظية في الفن والعلم وباقى المجالات الأخرى. - كما أن التحسينات الجلية في فعالية الكتابة مثل الارتقاء من الكتابة بالصور المعبرة (Pictographs) إلى الحروف الأبجدية...، فهي تحسينات يسَّرت التعبير عن الأفكارالتجريدية والخفية الدقيقة " المشفرة"، وتسلسلات الفكر وأنماطه، التي لم يكن من الممكن التعبير عنها بالأصوات فحسب ولا بالرموز التصويرية فحسب. في مجال الأدب المكتوب: فإن الكتابة بالصور المعبرة Pictographs وصور الكتابة الرمزية (ideographs) والكتابة بالكنايات المصورة والمشفرة (Rebuses) والحروف المقطعية، والهجائية أو الأبجدية في الكتابات المصرية القديمة (الهيراطيقية والديموطيقية) استلزم فيها إعادة تنظيم وتطوير جميع الأنماط سالفة الذكر وغيرها بمساعدة الكتابة. تعدد الآلهة: لم يتهيأ لخيال الفنان بأية حال مصدر أخصب، ولاحافز أقوى مما يكمن في تعدد الآلهة من كونيات، ورمزية فنية، جسدها الفنان في صور قد تبدو عسيرة الفهم على عقل عامة الشعب. في مجال الدين: كان الفن الديني من أهم ما شغل الفن المصري به...، وعاش هذا الفن يمثل كلمة الآلهة التي ينقلها إلى الناس ويقربهم به إليهم، ويصل ما بينهم بما يشكل من مخاوفهم، ويحقق لهم آمالهم. - كما شغل الفن أيضًا بالملوك، إذ كانوا جزءًا من هذا الدين؛ لأن المصري القديم كان ينظر إليهم على أنهم أبناء للإله، ولأن الفن المصري كان" فنا ملكيًا"، فإنه عاش يساير حياة الملوك، ويعكس صورة مثالية لحياتهم الدنيوية، حين يشكل أو يصور شخصياتهم (نحتا أو تصويرا)، سواء كانوا من النساء أو الرجال، هادئين أو مجدين في أعمالهم بطريقة عقلانية، والإحساس بالتناسب في مجتمع مترف، وهو في أغلب الأحوال يعكس مظهر من مظاهر التحفظ، ومع ذلك كان الفنان حريص على توجيه عنايته للإنسان، وعواطفه وأحاسيسه، وكل مثله العليا مثل "خصائص العفة، والصبر، وحب الخير، والتطلع إلى عالم البقاء والأبدية في الآخرة "، كل ذلك كان يهدف إلى تأصيل عنصر"السكون"، (المقصود بالسكون هنا هو الهدوء والسكينة وبث الطمأنينة في النفس، وليس عدم الحركة). - وكان لاستقرار البلاد وتوحيدها أثر جوهري سريع التفاعل في فن العمارة، وما يتصل بها من فنون النحت والتصوير، وفنون تخطيط المدن، وتمهيد الطرق، وإنشاء المباني التي مهدت السبيل لمزيد من الأسفار، والاستيطان والتوسع في أرجاء البلاد. الاستقرار: بالنسبة للمصري القديم كان يعني أيضا الثبات والدوام، وهما الغايتان اللتان كان يسعى إليهما الفنان، ويتمناهما لكل ما ينتجه من أعمال من أجل البقاء والخلود. - ولكي يتحقق له ذلك فإن " القوة " أصبحت لازمة، وواجبة لإنشاء تلك المقابر والمعابد، وما بها من تماثيل صنعت من أشد الصخور صلابة، وزينها برسوم ملونة لا زالت تزين جدرانها حتى الآن، بألوانها الثابتة، التي تشهد بالقوة وصدق التعبير ومهارة الأداء، وتحدت تقلبات الزمن آلاف السنين. البيئة المصرية: تكاد تكون مغلقة، طوت المصري بين جبالها وبحارها، وجعلته يحس بالأمن الذي لا يحسه سكان الأراضي المفتوحة (التي لا تحدها جبال ولا بحار)، مما جعل المصري ينشأ متعلقا بكل ما هو مغلق حوله، وكل ما كان يتعلق به من " آمال " بعد رحلة الحياة الطويلة...، وهو أن تطويه في أخراه " مقبرة مغلقة "، كما طوته في دنياه تلك البيئة المغلقة. - وأهم ما شغل المصري القديم، هو ذلك المصير المحتوم الذي سيواجهه بعد الموت، وكان ذلك ناتج عن إيمانه بوجود حياة ثانية بعد الموت، وإيمانه بالخلود " كان مبعثا لكل فن " من الفنون الخالدة، فهو الذي فرضه، وهو الذي أوحى به. - لأن الشعور الديني نشأ في قلب المصريين مع إدراكهم أن موتهم محتم إن آجلا أو عاجلا، ونتيجة لهذا الجزع الناجم عن ذلك المصير المأسوي لكل كائن حي محكوم عليه بأن يحل الوهن بقواه، ثم أفوله، مما دفعهم إلى البحث عن فكرة تعزيهم، وتخفف عنهم مصيبتهم في مصيرهم المحتوم، تمثلت في" أن الحياة لن تنتهي بزوالهم الجسدي"، كما أن الطبيعة المتجددة باستمرار كانت تثبت لهم أن وجود الأشياء يخضع " لدورات تجديد خاصة بها"، ولا شك في أن هذه الملاحظة المادية "ولدت الحلم عندهم " بوجود عالم آخر سيبقى فيه الكائنات التي يمكن أن يظل "جوهرها " قائما بعد زوال "مظهرها" المعرض للهلاك... - وكلمة "الحياة " نفسها كانت تستخدم لكل من الحياة على الأرض، والحياة تحت الأرض "بعد الموت"، ولكن " الخلود " ليس مطلقا فإن هناك متطلبات معينة يجب أن تتحقق لهم للحصول عليه. - والدليل على وجود عقيدة الحياة بعد الموت في تلك العصور السحيقة، كان تفسيره ناتجا عن العثور على الأدلة الأثرية، مثل ذلك الأثاث الجنائزي الذي تم العثور عليه في مقابرالمصريين التي ترجع إلى تلك العصور، والذي لا يفسر وجوده إلا في ضوء افتراض أن هناك " تصور" بأن الحياة ستمتد بعد الموت تحت ظروف شبيهة للغاية بتلك التي انصرمت على الأرض، وحالة الحفظ التي ظلت عليها أجساد الموتى فترة طويلة بعد الموت والتي تعزى إلى المناخ الجاف الذي تحظى به مصر، وأسهم إلى حد كبير في أصل فكرة استمرارية الحياة بعد الموت، وهي إحدى عقائد المصريين عن العالم الآخر، وأحد الأسباب التي دفعت الفنانين والحرفيين إلى إنتاج ذلك التراث الضخم من الأثاث الجنائزي للمقابر. - وإيمان المصري باتصاله بالحياتين " الحياة الدنيا، وحياة الآخرة " دفعه أيضا إلى صناعة تمثال لنفسه على هيئته يحاكيه محاكاة طبيعية ليضعه في قبره، وقد أضاف إليه رمزا يشير إلى اسمه حتى تهتدي إليه روحه في يسر كلما هبطت من السماء. - والمحاكاة هنا ليست قاصرة على محاكاة هيئة صاحبها، أوصفاته فقط، بل أيضًا محاكاته في آماله وطموحاته، فما تحمله من قسمات وملامح صاحبها سوى مسحة من التفائل بمستقبل يظله هدوء الأبدية. - واستخدام النحت كان له أهداف أخرى، منها ما هو تذكاري، أونزري، أو تخليدي، ومنها ما هو تاريخي، وغير ذلك، إلا أنه في النهاية كان الغرض منه جنائزي يخدم صاحبه في عالم الآخرة. وكان استخدام الحجر في صناعة هذه التماثيل خلال هذا العصور يعد تحولا كبيرا في تاريخ الفن في مصر، حيث وجد المصري فيه مادة صالحة تتفق مع تطلعاتهم وطموحاتهم بالوصول بها إلى عالم الخلود. - وبلغت صناعة هذه التماثيل في أواخر عصر الأسرة الثانية درجة كبيرة من الدقة والإتقان، عكست معها مدى تطور هذا الفن الذي جمع فيه كافة خصائص الكائن الحي المميزة له، وقدرة الفنان على التشخيص والتعبير عن الشخصية التي يتم تشكيلها، وخبرته الواسعة في التعامل مع أشد الصخور صلابة بحرفية عالية. - كذلك كان الحرفي الماهر يملك الحس الفني المرهف، فهو الذي أبدع صناعاته الدقيقة، مثل أدوات الزينة والمصاغ التي برع في تصميمها، وأتقن صياغتها، التي لا تخرج في أشكالها وتكوينها وألوانها عن مجرد تكوينات من التمائم، قصد بها أن تجمع بين التأثير الجمالي، وفاعلية السحر فيها، فوجود صور الصقر أو رأسه أو مختلف رموز السحر، إنما تعد من التشكيلات المتكاملة لتمائم السحر، لأن لكل منها رسالة خاصة بها، وقوة سحرية لها فاعليتها، يرجى تحقيقها عند الحاجة إليها. الحلي: كان يستخدم لتجميل وتزيين صورة صاحبها، وكان يرتديها الرجال والنساء، كما كانت دليل على ثراء صاحبها. - ومن استخداماته تحقيق غرضا سحريا، أو حماية صاحبه وحفظه من الشرور، ووقف تأثيرالسحر ضده، وكان منها "التمائم" والتعاويذ التي تكسب حاملها القوة وحسن الطالع، والحظ الموفور. - والخامات التي صنعت منها هذه الحلي متعددة ومختلفة، مثل الخشب المذهب والجص المذهب، والحجر، والقيشاني، والعظم والعاج، وحتى من الطين. - وتأتى فلسفة المصري القديم في فنه بأن كل ما هو مصنوع للأبدية فهو خالد وباق، وكل ما هو للفناء فهو تالف ولا يستحق عناءً فوق قدره، فسوف تصيبه حمى الفناء وتودي به. - من أجل هذا صنع المصري أدواته وأوانيه من الحجارة، التي عثر على القليل منها في حالة جيدة، وأفصحت صناعتها عن الحرفية والمهارة العالية، والذوق الرفيع.. - وإذا كان السحر قديم قدم الإنسانية نفسها، وأقدم من الحضارات التي انبثقت عنها...، فإن الفنون هي انعكاس لأبعاد حياة المجتمع بكل طوائفه، التي تعبر في جوهرها، وأساليب إظهارها على البيئة ومقوماتها، ووسائل ممارسة السحر لها في حياته العامة مع ما يتفاعل معها ويحيط بها من مؤثرات... - كما انعكس تأثير السحرعلى الفنون بأنواعها المختلفة من تصويري ونحت، وفنون تطبيقية، وكان له دور حيوي في الخلق الفني من ناحية الابتكار والتكوين والتعبير، والصياغة الفنية لكل أساليبه المشفرة، سواء كانت في الجوهر أو في الأسلوب. - فمن ناحية " الجوهر" كانت نظرة الفنان لرسم صورة ما أو حفرها أو تجسيدها بالنحت، أن يلتزم فيها بجانب التأثير الجمالي بالفاعلية السحرية؛ لأن العمل الفني الذي يصدره الفنان إنما هو تعبير عن شخصية صاحبها، أو قواه غير المنظورة، اعتمادا على أن الصورة الكاملة تمثل صاحبها أوتهدي إليه...، أما الأسلوب فهو بمثابة الإطار العام الذي يضم وحدات تتفق في عموميتها وإن اختلفت في خصوصيتها.

Product Tags

Use spaces to separate tags. Use single quotes (') for phrases.